Department of Islamic Studies

More ...

About Department of Islamic Studies

Facts about Department of Islamic Studies

We are proud of what we offer to the world and the community

37

Publications

27

Academic Staff

1558

Students

0

Graduates

Who works at the Department of Islamic Studies

Department of Islamic Studies has more than 27 academic staff members

staff photo

Dr. Alhadi Almabruk Salem Abdalla

الهادي هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الاسلامية بكلية الآداب طرابلس. يعمل بجامعة طرابلس أستاذاً منذ 7-01-2018 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه وأشرف على العديد من الأبحاث العلمية ورسائل الماجستير ، وتقييم ومناقشة رسائل ماجستير والدكتوراه.

Publications

Some of publications in Department of Islamic Studies

كتاب الحلل السندسية على المنظومة الفطيسيةمن باب الطهارة إلى مواقيت الصلاة تأليف: الطيب بن عثمان بن طاهر المصراتي (المتوفى سنة 1998 ف)دراســـة وتحقيـــق

وفي ختام هذه الدراسة المتواضعة للباب الأول من هذه المنظومة، والذي يعد من حيث موضوعه ومحتواه أهم أبوابها، وأولاها بالعناية والاهتمام كما أشرنا إلى ذلك في المقدمة للأسباب التي ذكرناها هناك، نود أن نسجل بعضاً من النتائج والمحصلات التي توصلنا إليها من خلال تلك المدارسة للناظم ومنظومته وما ضمنه ـ رحمه الله ـ هذا الباب من المسائل والأحكام المتعلقة بموضوعه فنقول: في مقدمة تلك النتائج ما نستخلصه من تتبعنا للمسيرة الذاتية للناظم، من أن المستوى الثقافي والعلمي للأسرة له ـ بعد الموهبة الشخصية والملكة الذهنية والاستعداد الفطري للفرد ـ دوره الفاعل، وأثره الإيجابي في بناء شخصيته، وتكوينه الفكري والمعرفي، حيث إننا قد رأينا كيف أن صاحب هذه المنظومة ـ رحمه الله تعالى ـ استطاع على الرغم من قلة رحلاته وتنقلاته العلمية، ومع نضوب معينه المعرفي والعلمي بحكم ما سبقت الإشارة إليه من ظروف البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية البائسة، استطاع أن يورث الأجيال الآتية من بعده تراثاً معرفياً قيماً، وتركة عظيمة هائلة، تجلت فيما خلفه لها في مجال تخصصه من منظومات رائعة وشروح عليها ضافية، لو سلمت من عوادي الدهر، واليد الاستعمارية الفوضوية العابثة، لرأينا فيها نماذج لأروع ما خلفه السلف من علماء هذا البلد لخلفهم من التراث الديني واللغوي والأدبي الغني في بابه الزاخر في بذله وعطائه، يشهد لذلك منطومته الفقهية القيمة هذه، التي جمعت فوعت من مسائل الفقه المالكي وجزئياته في مختلف فصوله وأبوابه، وذلك كله بفضل البيئة العلمية المتمثلة في محيطه الأسري الذي تربى في أحضانه وغذي من لبانه، والذي استقى بدوره معارفه وعلومه من جذوره الضاربة في أعماق التاريخ، والعالقة بأصوله الأولى المتمثلة في المظفر ومن على شاكلته من سلفه وخلفه، الذين زخرت بمجالسهم العلمية ومحافلهم الأدبية، أورقة الملك، وازدانت بهم عروش الحكم والسلطة ردحاً من الزمن، كانوا فيه أنموذجاً رائعاً للحاكم الأريب والمثقف الأديب، المشارك ـ على الرغم من مسؤولياته وأعبائه السياسية والحربية ـ في شتى العلوم ومختلف المعارف والفنون. أما ما نستخلصه من دراستنا لهذه المنظومة فهو كما يلي: اعتماد الناظم ـ رحمه الله ـ اعتماداً كبيراً فيما عرض له في منظومته من القضايا وما سجله وسطره فيها من الأحكام، على مختصر الشيخ خليل بن إسحاق الجندي الذي هو ومصنفه ـ لما لهما من شيوع وذيوع ـ غنيان عن البيان والتعريف، فقد كان هذا المختصر هو والعديد من شروحه قطب الرحى لهذه المنظومة على نحو يذكر المرء بالمقولة السائرة بين علماء الحديث (لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء) إلا أنه لم يكن أسير عبارته ولا رهن أسلوبه وإشارته، بل كان في جل نظمه نسيج وحده يصوغ محصلته منه ومن شروحه في أسلوب من عنده، وفي عبارة من ورْي زنده، وكثيراً ما تكون أدق من عبارة أسوته وأحكم، وأوفى بالغرض وأوضح في البيان، كما نبهنا على ذلك أثناء الشرح للعديد من الأبيات التي تجلت فيها هذه الميزة، وتمثلت فيها تلك الخاصية. هذا بالإضافة إلى طائفة أخرى من مصادر الفقه المالكي التي أفاد منها ـ رحمه الله ـ واستقى منها العديد مما أودعه هذه المنظومة من المسائل والأحكام، وفي مقدمة تلك المصادر رسالة ابن أبي زيد وعدد من شروحها، فأضفى عليها بذلك صبغة الأصالة والموثوقية، وجعل منها مصدراً من المصادر المعتمدة والمتميزة في الفقه المالكي، والتي تصلح أن تكون محوراً من محاور المناهج الدراسية المتخصصة في هذا المجال كالرسالة وأقرب المسالك على سبيل المثال. وما نستخلصه من دراسة هذه المنظومة أيضاً، ما يتسم به الأسلوب الذي اعتمده الناظم من البساطة والسلاسة في غالب المواطن وجل القضايا التي عرض لها وعالجها مما يجعل هذه المنظومة في مجملها في متناول عامة القراء والدارسين على مختلف مداركهم ومستوياتهم، الأمر الذي يجعل نفعها أشمل والإفادة منها أعم. وكذلك طابع الشمولية والاستيعاب المتمثلة في تلك الاستطرادات التي يشير فيها الناظم أسوة بصاحب المختصر ـ رحمهما الله تعالى ـ إلى ما في العديد من المسائل التي يعالجها من الخلافات، وما لعلماء المذهب وأئمته من الأقوال والآراء، والتنبيه على الراجح والمرجوح منها، مع الإشارة في العديد من المواطن إلى ما تعتمد عليه تلك المسائل وترتكز عليه تلك الأحكام من الأصول التشريعية، والقواعد الفقهية، وهي سمة ـ وإن كانت لا تتوافق وطبيعة المتون والمختصرات التي تقـوم في مجملها على الاقتضاب والإيجاز ـ فيها إثراء لفكر الدارس لهذه المنظومة، وإعطائه خلفية علمية قيمة حول ما تحويه من القضايا الفقهية، وإطلاعه على ما للفقهاء فيها من الأقوال والآراء، والمذاهب والاتجاهات، وهو أمر له ـ ولا شك ـ أثره البالغ في تنمية المواهب الذهنية، وصقل المدارك والملكات. هذا عن الإيجابيات التي أسفرت عنها هذه الدراسة المتواضعة والمحكومة بحدود موضوعها ولكن وعلى الرغم من هذه الإيجابيات فإنهـا ـ كأي عمل بشري ـ بها بعض الهنات، وعليها شيء من الملاحظات. من تلك الملاحظات خلطه ـ عفا الله عنه ـ بين المسائل وسوقه لها بشكل متداخل أحياناً كما فعل في حديثه عن أفراد الماء المطلق حيث نجده يقول: ومنه ما نجمعه من النـدى وما يذوب بعد أن تجمــدا . . سواء ما من السماء نـزلا . . وما من الأرض ينبع حصلافمنه ماء البحر والآبــار . . والعين والأمطار والأنهـاروأيضاً في حديثه عن مكروهات الغسل، حيث نجده يخلط بين الحديث عن تلك المكروهات وعن المياه المكروهة الاستعمال فيقول: ويكره الغسل بماء سخناً . . إلى أن يقول: وراكد خيفة أن يقذر . . البيت، ثم يعود للحديث عن مكروهات الغسل فيقول: ويكره الكلام في اغتسال . . البيت، ثم يعود مرة أخرى للكلام عن المياه المكروهة الاستعمال فيقول: ويكره استعمال ماء عملا . . الأبيات. ومنها كذلك خلطه أيضاً بين أركان العبادة وشروطها أحياناً كما في حديثه عن أركان التيمم حيث يقول: فروضه النية وهي عند . . إلى أن يقول: فور صعيد طاهر وقت دخل . . البيت. ومعلوم أن وجود الصعيد الطاهر شرط وجوب للتيمم، ودخول الوقت شرط وجوب وصحة له، وأيضاً اتصاله بما فعل شرط صحة له، وما من شيء منها ركن من أركانها. ومنها أيضاً تلك الاستطرادات التي يجمح به قلمه نحوها أحياناً، ويسوق من خلالها بعضاً من المعلومات الخالية من الفوائد الفقهية، والمجردة عن الأدلة العلمية والشرعية، كحديثه ـ في ختام كلامه عـن الحيض وأحكامه ـ عن الأضرار الناجمة عن وطء الحائض قبل الغسل وعن الوطء إثر الاحتلام. وكقوله ـ عند الكلام عن أفراد الماء المطلق ـ: ومنه ماء البحروالآبــــاروالعين والأمطار والأنهــــارمياهها من السماء نزلـــت فسكنت في الأرض حين وصلت إلا أن هذه المآخذ والملاحظات ـ التي لا يخلو منها مصنف قط ـ وإن تعددت وتنوعت، لا تحط من قدرها، ولا تنقص من قيمتها، كخلاصة من الخلاصات الفقهية الثرية والمثمرة ثروة فقهية قيمة، تثري حصيلة قارئها والدارس لها بطائفة من الفروع الفقهية والأحكام الشرعية التي لا غنى عنها لعالم أو متعلم، والتي قد لا تطال إلا بعد جهد كبير من البحث في العديد من المطولات والشروح والحواشي والتعليقات.
عثمـان سالـم نجـي(2010)
Publisher's website

أحكام التنافس في الأسواق دراسة شرعية تأصيلية مقاصدية

إن غريزة حب المال والتنافس في طلبه أمر فطري، تجدرت أصوله في النفس البشرية، وقد راعت الشريعة هذه الغريزة، وهذبتها بما يتلاءم وأحكامها ومبادئها؛ وقيدتها بقيود من شأنها أن تكون دافعة للخير مانعة عن الشر، فندبت إلى التنافس في أمور الخير والطاعات، وأباحت التنافس في جلب المال شريطة ألا يؤدي إلى محظور كالغرر أو الإضرار بالغير أو أكل أموال الناس بالباطل. من مقاصد الشريعة تيسير المعاملات ورواجها، فأبيح الغرر إذا لم يكن مقصودا وإنما كان تابعا، وحرصا على رواج المعاملات أبيح البيع على الصفة بضوابطه الشرعية، وأبيح البيع على البرنامج وبيع الثمار بعد بدو الصلاح مع بقائها على أصولها، وبيع الثمار التي من شأنها أن تخرج متتابعة ببدو صلاح أول طور منها . ومن مقاصد الشريعة انتشار الأخوة بين المسلمين، فحرصت على كل ما من شأنه أن يقوي هذه الأخوة ويشد من أزرها، فحرمت كل تنافس يؤدي إلى تعكير هذه الأخوة والإضرار بغيره، كالبيع على بيع الأخ والنجش . من القواعد الفقهية ترجيح المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فحرم على الشخص الواحد تلقي السلع خارج السوق، ومنع الاحتكار ؛ لما فيهما من ظلم الناس وحرمانهم مما يحتاجون إليه . التنافس منه ما يكون محموداً، ومنه ما يكون مذموماً، فما يكون في أعمال البر والطاعات فهو المحمود، وما أدى إلى ممنوع، كإضرار، أو أكل أموال بالباطل، فهو المذموم . السوق مكان يضاعف فيه الذكر، ومُلتقى يلتقي فيه العلماء لتبادل المعلومات، وذلك من سنة العلماء السابقين التفقه في أحكام البيع والشراء أمر لابد منه لمن يريد مزاولة مهنة التجارة، وإلا وقع في المحظور من حيث لا يدرى . المداومة على أعمال البر والطاعات، وسيلة من وسائل جلب الرزق والبركة فيه . حسن المعاملة من أفضل ما يتحلى به التاجر الناجح، وذلك يشمل: الصدق والإتقان، ولين الجانب، والتجاوز عن المعسر، والإقالة، والاقتناع بالربح القليل استغلال مواسم العبادات والطاعات للتجارة، لا يتنافى والإخلاص المقصود من العبادات والقربات . الغرر هو ما شُك في حصول أحد عوضيه من ثمن أو مثمن . الغرر المنهي عنه هو ما كان مقصودا لا تابعاً . الهدايا إذا كان الغرض منها التواد والتواصل فهي مندوبة، فإذا كان الغرض منها الوصول إلى باطل، فهي محرمة . بيع ما ليس عند بائعه منهي عنه ؛ وذلك لما فيه من الغرر والإضرار بالغير . بيع العينة يزيد على بيع ما ليس عند بائعه، بأن صورتها بيع وحقيقتها رباً . الوعد الملزم الذي أخذت به المصارف الإسلامية محله عند المالكية عقود التبرعات لا عقود المعاوضات . يمنع بيع الطعام قبل قبضه اتفاقاً، وكلمة الطعام تشمل جميع المأكولات والمشروبات . إجازة البيع على الصفة يتنافى والغرر الممنوع، وهو الذي يقصد غالباً، ويحقق مقصود الشارع من رواج للمعاملات، ورفع للحرج والمشقة . البيع والشراء بواسطة الوسائل الحديثة، يأخذ حكم الكتابة في السابق، وهي محل اتفاق في جواز التعاقد بواسطتها . أولت الشريعة جانب المال اهتماماً كبير، فهو أحد الكليات الخمس، وهو أيضاً قوام الحياة الإنسانية وزينتها . كل من أخذ مال غيره بغير حجة وإذن شرعي، فهو آكل للمال بالباطل . دفع العربون من قبل من له رغبة في الشراء، وسيلة تساعد على امتلاك سلعة يشتد التنافس عليها. الأخذ بالرأي القائل إن مدة الخيار تختلف باختلاف السلع، موافق لمقصد الشارع من الخيار، ويتمشى أيضاً مع ما تجدد من سلع وآلات حديثة، إذ يحدد لها أهل الاختصاص ما تحتاجه من زمن لاختبارها، والإطلاع على خباياها . اشتراط عدم الشراء من الغير مقابل الالتزام بعوض جائزٌ إذا لم يترتب عليه إضرار ببقية التجار. اشتراط البائع على المشتري شراء سلعة لا يريدها ممنوع، لما فيه من اشتراط منفعة تعتبر جزءاً من الثمن، فهي غير معلومة القدر، فلو تنازل المشترط على شرطه صح البيع. التزام البائع باستبدال السلعة أوردها إذا لم ترج عند المشتري لا يجوز للجهالة المصاحبة للعقد، إذ لا يدرى البائع ما الذي باع، ولا المشتري ما الذي اشتراه . دفع مال لأجل الوصول إلى باطل ممنوع باتفاق . دفع مال لأجل دفع ضرر أو الوصول إلى حق الراجح من الخلاف الجواز بعد استنفاد كل السبل الممكنة، مع مراعاة أن الضرورة تقدر بقدرها . كل ما وجب على الإنسان فعله، فلا يجوز أن يأخذ عليه عوضاً . منع من ليس مخاطباً بالسعي إلى الجمعة من البيع وقت النداء يتفق مع مقصود الشارع من سد للذرائع، ودفع للضرر، وقضاء للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة . كل ما أضر احتكاره بعامة المسلمين فهو حرام، دون النظر إلى نوع السلعة المحتكرة. البيع بأقل من سعر السوق ممنوع إلا في الحالات الآتية: إذا قصد به الرفق، أو رداءة في السلعة، أو كان جالباً . يحرم البيع على بيع المسلم وكذلك الشراء على شرائه لما في ذلك من الضرر الذي يتنافى مع أخوة الإيمان. حُرمة تلقِّي السلع دون التقييد بمسافة أو غيرها من التقييدات، وذلك للضرر الواقع بالمُتَلَقَّى، أو لأهل السوق معاً وبعد: فإني أرجو من الله العلي القدير أن يكون عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم على النبي الأمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
أحمد عمران الكميتي(2012)
Publisher's website

إفهام الأفهام شرح بلوغ المرام للشيخ يوسف بن محمد الأهدل المتوفى سنة 1246هـ من بداية الكتاب إلى نهاية كتاب الطهارة دراسة وتحقيق

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أخرجنا إلى النور من الظلمات، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله عليه أفضل التسليم وأزكى الصلوات، وآله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته حتى الممات. وبعد هذه الرحلة مع البحث والدراسة، أرصد في نهايتها أهم الفوائد التي توصلت إليها: اهتمام العلماء بأحاديث الأحكام، وحرصهم على جمعها، وإفرادها بالتأليف. أهمية كتاب بلوغ المرام باعتباره من الكتب المختصرة المصنفة في أحاديث الأحكام. نسبة الشارح يُوسُف بن مُحَمَّد البَطَّاح إلى آل البيت، فهو من الأهادلة اللذين ينتهي نسبهم إلى الإمام الحُسَيْن بْن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهما ـ. عدم إعطاء كتب التراجم هذا العَلَم حقه من التعريف به، والتحدث عن نشأته، وأخلاقه، وعلمه، ورحلته في طلب العلم. كثرة شيوخ الشارح يُوسُف الأَهْدَل، فقد أخذ عن علماء اليمن، ثم عن علماء الحجاز، وعمن قدموا إليهما للحج والعمرة، أو المجاورة والزيارة. اتساع علم الشيخ يُوسُف الأَهْدَل، وإلمامه بشتى أنواع العلوم من: تفسير، وفقه، وحديث، وأصول، وتاريخ، ونحو، وحساب، وهندسة، وغيرها. اهتمام الشيخ بالفقه، فقد كانت أكثر مؤلفاته فيه، وخاصة مناسك الحج والعمرة وأحكامهما. اضطراب الحالة السياسية في العصر الذي عاش فيه الشارح، حيث كَثُرَت الحروب، والنزاعات، والفتن، والصراعات. ضعف الحالة الاقتصادية في العصر الذي عاش فيه الشارح، حيث بدت بوادر الفوارق المادية، وانتشرالطاعون، وظهرت الأوبئة، وكثر النهب والقتل، واتّسمت هذه الفترة في أغلب الأحيان بالقحط، وقلة الأمطار، وغلاء الأسعار. نمو الصناعات الحربية، وتسارع الدول في التسليح الحربي، وانتشار مدارس الهندسة الحربية في هذه الفترة. انتشار العلم والمعرفة، وازدهار الفكر، واتساع الدراسات الإسلامية، وكثرة العلماء، وطلبة العلم في هذه الفترة. توسع الحركة العقدية، وتعدد الفرق، واشتداد التنازع، والتنافس فيما بينها. اتساع هُوَّة الخلاف بين السنة والشيعة، حتى أخذ شكل نزاعات سياسية، نتجت عنها حروب بين حُكَّام الشيعة في إيران، والخلفاء السنيين للدولة العثمانية. تحقيق اسم الكتاب: (إفهام الأفهام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام)، وصحة نسبته للشيخ يُوسُف بْن مُحَمَّد الأَهْدَل. قدم لنا الشارح في كتابه إفهام الأفهام موسوعة حديثية، وفقهية كبيرة، يتبين من خلالها قيمة الكتاب، ومكانته العلمية. اتبع الشيخ يُوسُف الأَهْدَل في شرحه لبلوغ المرام نهج شُرَّاح الحديث مثل: ابْن عَبْد البَرّ في الاستذكار، والنَّوَوِي في شرحه لصحيح مُسْلِم، والحافظ ابْن حَجَر في شرحه لصحيح البُخَارِي. كثرة المصادر التي استفاد منها الشيخ يوسف الأهدل في شرحه، وتعددها، وتنوعها، مما يدلّ على سعة علمه، وكثرة اطلاعه. وبعد سرد ما توصلت إليه من نتائج أوصي بالتوصيات الآتية: استكمال تحقيق الكتاب؛ وذلك لما له من أهمية، وقيمة علمية كبيرة. الاهتمام بتراث الشيخ يوسف الأهدل، وتحقيقه، وإخراجه من رفوف المكتبات إلى عالم النور. تضييق هوة الخلاف بين السنة والشيعة، والتي أخذت تظهر وتتسع في الوقت الحاضر وخصوصاً في العراق، وهنا أهيب بالعلماء وطلبة العلم بالسعي إلى لم الشمل، وخاصة أننا بحاجة إلى الوقوف ضد الأعداء يداً واحدةً، فقد تداعت علينا الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها.
علي محمد عمر محمود السهولي(2010)
Publisher's website