د. النفاتيشوشان

قسم الشريعة كلية العلوم الشرعية - تاجوراء

الاسم الكامل

د. النفاتي موسي سالم شوشان

المؤهل العلمي

دكتوراة

الدرجة العلمية

محاضر

ملخص

النفاتي شوشان هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم المرحلة العامة بكلية الشريعة والقانون بنات. يعمل السيد النفاتي شوشان بجامعة طرابلس كـمحاضر منذ 1-01-04 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

معلومات الاتصال

المنشورات

القوامة بين الإفراط والتفريط

القوامة ميزان إلهيّ جعله الله للحفاظ على أساس المجتمع الإسلاميّ وخَل ط ق توازن أسريّ داخل الأسرة المسلمة، فجعل الرّجل القيّم والرّاعي الّذي تدور حوله مصالحها، ومعيشتها ومساراتها الحياتيّة، ورعايتها والمحافظة عليها زوجةً وأبناءً. وإذا صلح استعمال حقّ القوامة وما يستوجبه من كلا الطّرفين صلحت الأسر وبالتالي المجتمع ككلّ. فأساس نجاح أي مؤسسة؛ الإدارة، والأسرة هي مؤسّسة من هذه المؤسّسات، بل هي أساس المجتمع وكيانه، والشّارع الحكيم أقرّ لنا نظاما مؤسّساتيا بامتياز للحفاظ عليها، وهو القوامة الزوجيّة؛ إذ أنّ من مقاصد الشّريعة السّمحاء الحفاظ على كيان الأسرة المسلمة، وبالتالي المجتمع الإسلاميّ ككلّ، فكانت القوامة الصّحيحة كما أرادها الشّارع نظاماً أسريّا يحمي الأسرة وينظمها فتستقيم من خلاله، وبالتالي يستقيم المجتمع ككلّ؛ لذلك وجب الاهتمام بهذه المسألة اهتماما جديّا.ً لذا كان لا بد من الوقوف على موضوع القوامة والبحث فيه والكتابة عنه، وسرد النّظرة الشّرعية فيه، وهو موضوع لم تكن الكتابة فيه سهلة متيسّرة؛ لعدم وجودها بابا مستقلّاً عند الفقهاء في كتبهم ومصنفاتهم؛ ولتناثر أحكامها وأقوالهم وآرائهم، وتفرّ قها بين كتب التّفسير والفقه، ما تطلّب جمعها وبيانها في هذا البحث والوقوف على كيفيتها وطريقتها وتعريفها وأهمّ نقاطها. ومن خلال العرض والدّراسة فقد توصلت في هذا البحث لنتائج عدة تتعلق بها من حيث )الإفراط، والتفريط( أذكرها موجزة في نقاط، هي: -1 من حيث التّفريط )تفريط الرّجل بحقه الذي وهبه الله بالقوامة( لاحظت أنه: أ يخالف مفهوم الآية الكريمة، وقد يجنح في بعض الحالات للأفكار التي لا تؤمن بهذا المفهوم أصلاً. ب يقلب الموازين فتكون الرّعية على سدّة الحكم والرّاعي هو المحكوم. 45 ج يخرج المجتمع عن ثوابته وقيمه الدّينيّة والعرفيّة بانتشار النّساء في الشوارع مع العبث بدلاً من القرار في البيوت إلّا لمصلحة وأهداف نبيلة. د ينتج عنه مجتمع نسائيّ صرف يكون الرّجل فيه هو الحلقة الأضعف، فتختل الموازين وينحرف المجتمع المسلم إلى تقمّص شخصيّة المجتمع الغربيّ بطريقة تهريجيّة. ه. انتشار الطّلاق بسبب استغناء المرأة عن الرّجل أو تمرّدها عليه أو تحكّمها به. 2 من حيث الإفراط ) إفراط الرّجل في استخدام هذا الحقّ حتّى جنحَ للظّلم والتّعدي(: أ يخالف مقاصد الشّريعة والنّصوص الشّرعيّة الّتي توصي بالعشرة بالمعروف. ب يجعل الأسرة على شفا حفرة، وقابلة للانفجار في أيّة لحظة. ج يؤدّي إلى زعزعة الاستقرار ومعنى السّكن والمودّة والرّحمة الّتي هي من المقاصد الّتي شرع لها الزّواج . د تصبح العلاقة داخل الأسرة علاقة خوف على عكس ما يفترض أن توفّره الأسرة لأفرادها من أمن واستقرار. ه يؤثّر على إنتاجيّة الزّوجة فتنعكس على بيتها وعلى تربيتها لأبنائها. و. انتشار الكثير من حالات الطّلاق بسبب العنف الأسريّ داخل الأسرة وبالتالي تشرّد الأبناء بخروجهم عن مظلّة الأسرة التي تحميهم. - وقد توصّلت من خلاله إلى توصيات عدّة، أذكرها طمعا في جني ثمار الفائدة منه، ووضعها أمام القارئ علّها تصلح بعضا مما أصاب مجتمعنا من تصد ع أسريّ وتفرّق أفراده نتيجة ذلك: -1 التّمسك بالقوامة الشرعيّة حفاظا على تماسك الأسرة المسلمة وضمان عدم تفتت العائلة، الّتي بدورها تضمن تماسك المجتمع الإسلاميّ وسلامة أفراده. فقد يأثم الرّجل لإهمال القوامة ، قال صلّى الله عليه وسلّم : "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " توعية الرّجال بمهام القوامة المترتبة عليهم وتوجيههم شرعا لضمان قيامهم بواجباتهم وعدم تعسفهم وإفراطهم في الحقّ الممنوح لهم. -3 توعية المرأة بضرورة قبول قوامة الزّوج عليها وتبصيرها بحقوقها وواجباتها تجاه زوجها وأبنائها وأسرتها حفاظا على بيتها ومكانتها فيه. كما توصي الباحثة بكلّ ما يضمن قيام هذا الحقّ على الوجه الصحيح ونيل كل طرف حقوقه وقيامه بواجباته والحفاظ على قيم وضوابط المجتمع الإسلاميّ القائم على الكتاب والسّنّة. على أمل أن يلقى هذا البحث صدى لدى القارئ والباحث، ويكون طريقا لمن أراد أن يكمل دراسة القوامة بتوسع وإبراز الاهتمام بها وإظهار أحكامها العامّة والخاصّة إلى الوجود، ويوضّحها للنّاس، وأضرار فقدانها؛ ليعوا حقيقة المنحدر الّذي يهوي إليه المجتمع اللّيبيّ بسبب التّسيّب واللّامبالاة بهذه المسألة المهمة. كما توجه الباحثة النّداء لجميع أطياف المجتمع وعلمائه وبفحّاثه؛ ليشتركوا جميعا مع متخصّصين في مجالات علم الاجتماع وعلم النّفس والقانونيّين والقائمين على الضّمان الاجتماعيّ؛ ليقوموا بدراسة هذا الموضوع دراسة ميدانيّة أكبر وأشمل، وبشكل مستفيض وبحرفيّة ومهنيّة وفق تخصّصاتهم؛ فيتمكّنوا من وضع الحلول بالتّوعيّة، وكيف تكون هذه التّوعيّة، وكذلك المعالجة للآثار النّاتجة عن هذه الأخطاء في تطبيق حقّ القوامة عند بعض الرّجال، وتدارك ما قد يحصل مستقبلاً من سوء استعمال لها. كما توصي بالاهتمام بشريحة ذات خصوصيّة في مسألة القوامة وهنّ النّساء ذوات الأزواج المعاتيه والأزواج أصحاب الانحراف؛ إنّ قضيّة هؤلاء الأزواج مع القوامة تحتاج لإفراد بحث خاصّ بهم وعمل دراسة ميدانيّة موسّعة تدرسّ أحوال هذه الشّريحة وتجد لهم الحلول . وفي الختام أحمد الله على فضله ونعمه الّتي لا تعدّ ولا تحصى أن وفّقني لكتابة هذا البحث وإخراجه، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشّيطان، سائلة الله العليّ القدير أن يكون ذا فائدة للباحثين والقرّاء، فهو سبحانه وتعالى وليّ التّوفيق والسّداد . وأص لّي دائما أبداً وأسلّم على سيّدنا وحبيبنا محمّد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصّلاة والسّلام arabic 53 English 0
النفاتي موسي سالم شوشان(1-2019)